العاملي
27
الانتصار
- ويقع جامع الحسين قرب الجامع الأزهر الشريف وسوق خان الخليلي الشهير ، وأنشأه الفاطميون سنة 549 هجرية ، تحت إشراف الوزير الصالح طلائع . . بني الجامع بالحجر المنحوت ، ويضم 3 أبواب مبنية بالرخام الأبيض تطل على خان الخليلي ، وباباً آخر بجوار القبة ، ويعرف بالباب الأخضر . ويضم الجامع منبراً خشبياً دقيق الصنع مطلياً بالذهب ، نقل إليه من جامع أزبك بك بالعتبة الخضراء أربعة وأربعين عموداً ، عليها بوائك تحمل السقف المصنوع من الخشب ، متقن الصنع والمنقوش باللازورد ، والمطعَّم بالذهب . وفي السقف ثلاث مناور مرتفعة مسقوفة ، بها ثلاثون شباكاً من النحاس المطلي بالذهب ، يعلوها في الجهة البحرية شبابيك صغيرة دوائرها من الرخام . وعلى المشهد الشريف نقش من الأبنوس المكسو بالإستبرق الأحمر المزركش ، في أعلاه كمامة من الحرير الأخضر ، وبجوانبه أربعة عساكر من الفضة ، وبدائرة مقصورة الجامع وقبته ألواح مزخرفة بخطوط مذهبة مكتوبة بالخط الثلث والكوفي . وبأعلى الباب الذي يلي المنبر نقشت العبارات البليغة الشفاء في تربته ، والإجابة تحت قبته ، والأئمة في ذريته وقد اهتم أمراء وأكابر مصر في كل عصر بهذا الجامع الكبير ، فنمَت عمارته وزخرفته ، وأُضيئت قاعاته وطرقاته وممراته ، وفرشت أرضياته بالسجاجيد النفيسة . وقد عمره الأمير عبد الرحمن كتخدا في سنة 1175 ميلادية . كما عزم والي مصر عباس باشا على توسعته وزيادة مساحته ، فقام بشراء الأملاك المجاورة له وهدمها ، وشرع في بناء الأساس ثم توقفت الإنشاءات بعد أن